الشيخ محمد رضا نكونام

72

حقيقة الشريعة في فقه العروة

يستحقّ على المالك لا وجه له مع فرض عدم الإذن منه له في العمل ، هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملًا للمالك ، وأمّا إذا ضاربه على أن يكون عاملًا له وقصد العامل في عمله العامل الأوّل فالربح للعامل الأوّل ، وذلك بدعوى أنّ المضاربة الأولى باقية بعد فرض بطلان الثانية ، والمفروض أنّ العامل قصد العمل للعامل الأوّل فيكون كأنّه هو العامل فيستحقّ الربح ، وعليه أجرة عمل العامل إذا كان جاهلًا بالبطلان ، وبطلان المعاملة لا يضرّ بالاذن الحاصل منه للعمل له ، وهذا يتمّ وإن تعتبر المباشرة في المضاربة الأولى ويتعيّن تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات ؛ وإن لم تجز المضاربة الثانية . م « 3084 » إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً أو نحو ذلك أو بالعكس فيصحّ ، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعاً أو قرضاً أو قراضاً أو بضاعةً أو نحو ذلك ، ودعوى أنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن من المالك إلّارأس المال ، ومن العامل إلّا التجارة مدفوعة بأنّ ذلك من حيث متعلّق العقد ، فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه ، ويكفي في صحّته عموم أدلّة الشروط . م « 3085 » يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الانضاض أو القسمة ، لا نقلًا ولا كاشفاً ؛ لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنّه مملوك ، وليس للمالك فيكون للعامل ، وللصحيح : « رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربةً فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوّم ، فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » « 1 » ؛ إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه ، نعم عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل وإن كان من العامّة :

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 188 ، الباب 8 ، ح 1